من أظهر الأدلة على جهلك
يا سعود الفنيسان
الإصدار الثاني
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
وبعد
ففي 6/12/1428الموافق 15/12/2007
نشر للدكتور سعود بن عبد الله الفنيسان
في عدة مواقع مثل إسلام أن لاين والمختار الإسلامي وغيرها
مقالا بعنوان المسعى بعد التوسعة الجديدة
وكلامه فيه من الخلط والجهل ما الله به عليم
وليس هذا غريباُ على الدكتور سعود بن عبد الله الفنيسان
فأعلم أنه ممن يفتي برأيه بعيدا عن أدلة الشرع في مسائل كثيرة لاحظتها
ويكفي دلالة على جهل كاتبه أنه لا يعرف حدود الصفا وحدود المروة
ومع هذا ينظر ويفتي في توسعة المسعى
إنا لله وإنا إليه راجعون
الفنيسان يظن أن جبل الصفا هو جبل أبي قبيس
والفنيسان يظن أن جبل المروة هو جبل قعيقعان
وكفى بذلك جهلا وجهالة وتعالما
أن يكتب في التوسعة خمسة فتاوى
وهو لا يفرق بين الصفا وأبي قبيس ولا بين المروة وقعيقعان
قال الدكتور الفنيسان
:
الوقفة الثالثة
:
طول المسعى هو ما بين
جبل الصفا –وهو جبل أبي قبيس- والمروة وهو جبل قيقعان.
والجبلان معروفان يشاهد كل الناس أجزاء منها
بادية للعيان حتى بعد التوسعات المتكررة
"
http://www.islamselect.com/mat/59830
[[]]
وقد كفاني مؤنة الرد فضيلة الشيخ الدكتور صالح سندي حفظه الله
ويكفي دلالة على جهل كاتبه أنه لا يعرف حدود الصفا وحدود المروة
ومع هذا ينظر ويفتي في توسعة المسعى
إنا لله وإنا إليه راجعون
الفنيسان يظن أن جبل الصفا هو جبل أبي قبيس
والفنيسان يظن أن جبل المروة هو جبل قعيقعان
وكفى بذلك جهلا وجهالة وتعالما
أن يكتب في التوسعة خمسة فتاوى
وهو لا يفرق بين الصفا وأبي قبيس ولا بين المروة وقعيقعان
قال الدكتور الفنيسان
:
الوقفة الثالثة
:
طول المسعى هو ما بين
جبل الصفا –وهو جبل أبي قبيس- والمروة وهو جبل قيقعان.
والجبلان معروفان يشاهد كل الناس أجزاء منها
بادية للعيان حتى بعد التوسعات المتكررة
"
http://www.islamselect.com/mat/59830
[[]]
وقد كفاني مؤنة الرد فضيلة الشيخ الدكتور صالح سندي حفظه الله
إذا قال في كتابه المشهور كلمة حق في توسعة المسعى ما نصه
:
"
قد تواتر بأن الصفا والمروة جبلان صغيران أو جبيلان أو حجران
أو نحو ذلك من الألفاظ المبينة أنهما بخلاف ما أثير مؤخرا من كبرهما.
وقد تتبعت شيئا من كلام العلماء في هذا الموضوع فظهر ذلك ظهورا واضحا.
ويمكن أن ألخص كلام العلماء في هذه المسألة وأرتبه فيما يأتي:
أولا:
وصفهما بأنهما جبلان صغيران.
قال ابن جزي في تفسيره (التسهيل) 65 في تفسير
قوله تعالى: (إن الصفا والمروة): (جبلان صغيران بمكة).
وقال الزبيدي في تاج العروس 38/430:
(والصفا من مشاعر مكة شرفها الله تعالى، وهو جبل صغير بِلَحْف جبل أبى قبيس)
أي بأصله.
وبمثله قال: أحمد عبد الغفور عطار في كتابه: حجة النبي عليه الصلاة والسلام 122.
وصفهما بأنهما جبلان صغيران.
قال ابن جزي في تفسيره (التسهيل) 65 في تفسير
قوله تعالى: (إن الصفا والمروة): (جبلان صغيران بمكة).
وقال الزبيدي في تاج العروس 38/430:
(والصفا من مشاعر مكة شرفها الله تعالى، وهو جبل صغير بِلَحْف جبل أبى قبيس)
أي بأصله.
وبمثله قال: أحمد عبد الغفور عطار في كتابه: حجة النبي عليه الصلاة والسلام 122.
ثانيا:
وصفهما بأنهما جُبيلان.
في المحرر الوجيز لابن عاشور 2/35: (الصفا والمروة: جُبَيلان بمكة).
وبمثله قال أحمد عبد الغفور عطار عن المروة 122.
وصفهما بأنهما جُبيلان.
في المحرر الوجيز لابن عاشور 2/35: (الصفا والمروة: جُبَيلان بمكة).
وبمثله قال أحمد عبد الغفور عطار عن المروة 122.
ثالثا:
وصفهما بأنهما حجران.
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري 3/501: (وفي كتاب مكة لعمر بن شبة بإسناد قوي عن مجاهد في هذه الآية: قال: قالت الأنصار: إن السعي بين هذين الحجرين من أمر الجاهلية؛ فنزلت)
أي الآية:
(إن الصفا والمروة من شعائر الله) الآية.
وفي هذا يقول التجيبي في رحلته
–مستفاد الرحلة والاغتراب-
227: (والصفا حجرٌ أزرق عظيم قد بني عليه درجات).
ثم وصف المروة أيضا بأنها حجر عظيم.
وبمثله قال العمري في مسالك الأبصار
–نقلا عن باسلامة 292-:
(أما الصفا فحجرٌ أزرق عظيم في أصل جبل أبي قبيس)
ثم وصف المروة –أيضا- بأنها حجر عظيم.
وبمثله قال الإصطخري في المسالك والممالك عن المروة:
(والمروة حجرٌ من جبل قعيقعان).
وصفهما بأنهما حجران.
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري 3/501: (وفي كتاب مكة لعمر بن شبة بإسناد قوي عن مجاهد في هذه الآية: قال: قالت الأنصار: إن السعي بين هذين الحجرين من أمر الجاهلية؛ فنزلت)
أي الآية:
(إن الصفا والمروة من شعائر الله) الآية.
وفي هذا يقول التجيبي في رحلته
–مستفاد الرحلة والاغتراب-
227: (والصفا حجرٌ أزرق عظيم قد بني عليه درجات).
ثم وصف المروة أيضا بأنها حجر عظيم.
وبمثله قال العمري في مسالك الأبصار
–نقلا عن باسلامة 292-:
(أما الصفا فحجرٌ أزرق عظيم في أصل جبل أبي قبيس)
ثم وصف المروة –أيضا- بأنها حجر عظيم.
وبمثله قال الإصطخري في المسالك والممالك عن المروة:
(والمروة حجرٌ من جبل قعيقعان).
رابعا:
وصفهما بأنهما صفحان (أي حجران عريضان)
ففي المفهم لأبي العباس القرطبي 3/327: (وهما [أي الصفا والمروة]: اسمان لصفحين معلومين).
فعرّف الصفا والمروة بأنهما حجران عريضان. جاء في لسان العرب في مادة (صفح): (وكل عريض من حجارة أَو لوح ونحوهما صُفَّاحة والجمع صُفَّاحٌ، وصَفِيحةٌ والجمع صفائح).
وصفهما بأنهما صفحان (أي حجران عريضان)
ففي المفهم لأبي العباس القرطبي 3/327: (وهما [أي الصفا والمروة]: اسمان لصفحين معلومين).
فعرّف الصفا والمروة بأنهما حجران عريضان. جاء في لسان العرب في مادة (صفح): (وكل عريض من حجارة أَو لوح ونحوهما صُفَّاحة والجمع صُفَّاحٌ، وصَفِيحةٌ والجمع صفائح).
خامسا:
وصفهما بأنهما أنفان من جبلي أبي قبيس وقعيقعان.
في تهذيب الأسماء واللغات 3/181: (الصفا: هو مبدأ السعي ... وهو أنفٌ من جبل أبي قبيس ...
وأما المروة فلاطية جدا [أي منخفضة]، وهي أنف جبل قعيقعان). ومعنى (أنف): أي قطعة.
وهذا الكلام قد نقله تقي الدين الفاسي (ت 832هـ) في الزهور المقتطفة من تاريخ مكة المكرمة 171، وفي العقد الثمين 1/112، وانظر هذا الوصف في: مفيد الأنام لابن جاسر 269.
وصفهما بأنهما أنفان من جبلي أبي قبيس وقعيقعان.
في تهذيب الأسماء واللغات 3/181: (الصفا: هو مبدأ السعي ... وهو أنفٌ من جبل أبي قبيس ...
وأما المروة فلاطية جدا [أي منخفضة]، وهي أنف جبل قعيقعان). ومعنى (أنف): أي قطعة.
وهذا الكلام قد نقله تقي الدين الفاسي (ت 832هـ) في الزهور المقتطفة من تاريخ مكة المكرمة 171، وفي العقد الثمين 1/112، وانظر هذا الوصف في: مفيد الأنام لابن جاسر 269.
سادسا:
وصف الصفا بأنه في أصل أبي قبيس، والمروة بأنها في أصل قعيقعان؛ أي بأسفلهما.كما في رحلة التجيبي (350)، وفي الروض المعطار في خبر الأقطار 1/363 ، وفي الزهور المقتطفة من تاريخ مكة المكرمة 171، وفي في العقد الثمين 1/107، 112.
وصف الصفا بأنه في أصل أبي قبيس، والمروة بأنها في أصل قعيقعان؛ أي بأسفلهما.كما في رحلة التجيبي (350)، وفي الروض المعطار في خبر الأقطار 1/363 ، وفي الزهور المقتطفة من تاريخ مكة المكرمة 171، وفي في العقد الثمين 1/107، 112.
سابعا:
وصفهما بأنهما في ذيل جبلي أبي قبيس وقعيقعان.
قال ابن القيم في مفتاح دار السعادة 2/87: (ومنها الجبلان اللذان جعلهما الله سورا على بيته، وجعل الصفا في ذيل أحدهما، والمروة في ذيل الآخر ...).
وصفهما بأنهما في ذيل جبلي أبي قبيس وقعيقعان.
قال ابن القيم في مفتاح دار السعادة 2/87: (ومنها الجبلان اللذان جعلهما الله سورا على بيته، وجعل الصفا في ذيل أحدهما، والمروة في ذيل الآخر ...).
ثامنا:
وصفهما بأنهما في طرف جبلي أبي قبيس وقعيقعان.
كما في: حاشية البجيرمي على الخطيب 2/381، وجميع كتب الشافعية التي سبق ذكرها، وفي منسك ابن جاسر –مفيد الأنام- 269.
وصفهما بأنهما في طرف جبلي أبي قبيس وقعيقعان.
كما في: حاشية البجيرمي على الخطيب 2/381، وجميع كتب الشافعية التي سبق ذكرها، وفي منسك ابن جاسر –مفيد الأنام- 269.
تاسعا:
وصفهما بأنهما رأسا نهاية جبلي أبي قبيس وقعيقعان.ففي تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور 2/60: (والصفا والمروة اسمان لجُبَيلَين متقابلين، فأما الصفا فهو رأس نهاية جبل أبي قبيس، وأما المروة فرأسٌ هو منتهى جبل قُعَيقِعَانَ).
وصفهما بأنهما رأسا نهاية جبلي أبي قبيس وقعيقعان.ففي تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور 2/60: (والصفا والمروة اسمان لجُبَيلَين متقابلين، فأما الصفا فهو رأس نهاية جبل أبي قبيس، وأما المروة فرأسٌ هو منتهى جبل قُعَيقِعَانَ).
عاشرا:
وصفهما بأنهما مصعدان إلى أبي قبيس وقعيقعان.
في: أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم: (وأبو قبيس مطل على المسجد، يُصعد إليه من الصفا في درج).
ومثله في رحلة التجيبي حيث قال عندما تكلم عن أبي قبيس 350: (وفي أصله هو الصفا ومن عليه صعدنا إليه).
وصفهما بأنهما مصعدان إلى أبي قبيس وقعيقعان.
في: أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم: (وأبو قبيس مطل على المسجد، يُصعد إليه من الصفا في درج).
ومثله في رحلة التجيبي حيث قال عندما تكلم عن أبي قبيس 350: (وفي أصله هو الصفا ومن عليه صعدنا إليه).
حادي عشر:
وصف الصفا بأنه مكان مرتفع من أبي قبيس.في معجم البلدان 3/411: (أما الصفا فمكان مرتفع من جبل أبي قبيس)وفي تهذيب الأسماء واللغات 3/181: (الصفا: هو مبدأ السعي ، مقصور، وهو مكان مرتفع عند باب المسجد الحرام، وهو أنفٌ من جبل أبي قبيس، وهو الآن إحدى عشرة درجة، فوقها أزج كإيوان، وعرض فتحة هذا الأزج نحو خمسين قدما.وأما المروة فلاطية جدا، وهي أنف جبل قعيقعان، وهي درجتان، وعليها أيضا أزج كإيوان، وعرض ما تحت الأزج نحو أربعين قدما).ومثله في الزهور المقتطفة 171، والعقد الثمين 1/107.
ثاني عشر:
وصف المروة بأنها أكمة لطيفة أي تل صغير.كما في معجم البلدان 5/116.
ثالث عشر: وصف الصفا بالانخفاض.
قال ابن تيمية في شرح العمدة 2/451:
(ولهذا قال أصحابنا إنه يرقى على الصفا حتى يرى البيت ويستقبل القبلة، إلا أن هذا كان لما كانت الأبنية منخفضة عن الكعبة؛ فأما الآن فإنهم قد رفعوا جدار المسجد وزادوا فيه ما بينه وبين الصفا حتى صار المسعى يلي جدار المسجد، وكان قبل ذلك بين المسجد والمسعى بناء للناس، فاليوم لا يرى أحد البيت من فوق الصفا ولا من فوق المروة، نعم قد يراه من باب المسجد إذا خفض).
فهذا النص تضمن دلالة صريحة على أن الصفا جبيل منخفض؛
بدليل أنه لما جُعل جدار للمسجد حال هذا الجدار دون رؤية الكعبة لمن يرقى على الصفا، ومن استحضر في ذهنه تقديرا لهذا الجدار –مهما بلغ ارتفاعه- فسيتضح له قطعا أن الصفا ليس إلا جبيلا صغيرا، وليس كما توهمه بعض الناس من أنه جبل كبير مرتفع.
ويؤيده ما جاء في كلام التجيبي –القاسم بن يوسف التجيبي السبتي- (ت 730هـ) في رحلته (مستفاد الرحلة والاغتراب): (فصعدت على الصفا واستقبلت الكعبة المعظمة، وهي ظاهرة من هذا الموضع من باب المسجد –باب الصفا- لا من فوق جدار المسجد). ومثله في الإيضاح في مناسك الحج للنووي 284-286 –مع حاشية الهيتمي-.
رابع عشر: وصف المروة بالانخفاض.
قال النووي في تهذيب الأسماء واللغات 3/181:
(وأما المروة فلاطية جدا، وهي أنف جبل قعيقعان، وهي درجتان، وعليها أيضا أزج كإيوان، وعرض ما تحت الأزج نحو أربعين قدما). ومعنى لاطية أي منخفضة.
وقد نقل هذا النقل عنه المباركفوري في تحفة الأحوذي 3/600.ويؤيد ما ذكره النووي ما ذكره إمام الحرمين الجويني في نهاية المطلب 4/305: (وكانت الكعبة تبدو في عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم من تلك الجهة أيضا، ثم أحدث الناس الأبنية فحالت بين الكعبة وبين الراقين في المروة بالقدر المشروع).
وكل أحد يدرك أن بيوت الناس في تلك العهود السالفة لم تكن شاهقة وإنما قصيرة؛ فلو كانت المروة جبلا كبيرا شاهقا ممتدا –كما يتصور بعضهم- هل تحول تلك البيوت القصيرة دون رؤية البيت العتيق؟
خامس عشر:
وصف الصفا بالصخرات الملساء التي تقع في سفح جبل أبي قبيس.كما في فتاوى الشيخ ابن إبراهيم 5/148 هذه جملة من كلام العلماء في هذا الشأن، وأظن أن من تتبع تتبعا أكثر سيقف على أضعاف هذه النقول.
أقول:
مع النظر في كلام هؤلاء العلماء بإنصاف؛ هل يصح أن يقال: إن الصفا والمروة جبلان كبيران ممتدان؟
وهل يقبل منصف بأن تُرمى شهادات العلماء والمؤرخين وهي بالعشرات وفي عصور مختلفة دون أدنى اعتبار ويقدم عليها شهادات هي في أحسن أحوالها قد وهِم أصحابها؟
وشيء ثالث:
قرأت وسمعت كثيرا كلام القائلين بأن الصفا والمروة جبلان كبيران ممتدان؛ غير أني لم أجد كلمة واحدة يبين فيها هؤلاء الفرق بينهما وبين جبلي أبي قبيس وقعيقعان؛ مع أن الجميع متفق على أنهما متصلان بهما وفرعان عنهما، والجميع –أيضا- متفق على أن العبادة إنما تعلقت بالصفا والمروة لا بذينك الجبلين؛ فهل يستطيعون ذكر الحد الفاصل بين هذين وهذين حتى يُعلم محل العبادة الشرعي؟ وهل يمكنهم التمييز بين الأصل والفرع؟ وإذا أمكن التمييز؛ فما هو الدليل عليه؟
أجزم أنه لا جواب على هذا السؤال.
أما المانعون فالأمر عندهم واضح؛ إذ إنهم يميزون بين هذين وهذين،
ودليلهم: تواتر المسلمين العملي المؤيد بكلام العلماء والمؤرخين من السابقين واللاحقين، والله المستعان.
"
أظن أن في ذلك كفاية
وأقول للفنيسان اتق الله فقد لاحظت على كثير من فتاواك الخلط والجهل
فاتق الله فإنك إليه صائر
وكل ما تكتب هو لك أو عليك فانظر ما ينجيك من النار
وكتب
حاتم الفرائضي
28 شعبان
1429 من هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم
.
وصف الصفا بأنه مكان مرتفع من أبي قبيس.في معجم البلدان 3/411: (أما الصفا فمكان مرتفع من جبل أبي قبيس)وفي تهذيب الأسماء واللغات 3/181: (الصفا: هو مبدأ السعي ، مقصور، وهو مكان مرتفع عند باب المسجد الحرام، وهو أنفٌ من جبل أبي قبيس، وهو الآن إحدى عشرة درجة، فوقها أزج كإيوان، وعرض فتحة هذا الأزج نحو خمسين قدما.وأما المروة فلاطية جدا، وهي أنف جبل قعيقعان، وهي درجتان، وعليها أيضا أزج كإيوان، وعرض ما تحت الأزج نحو أربعين قدما).ومثله في الزهور المقتطفة 171، والعقد الثمين 1/107.
ثاني عشر:
وصف المروة بأنها أكمة لطيفة أي تل صغير.كما في معجم البلدان 5/116.
ثالث عشر: وصف الصفا بالانخفاض.
قال ابن تيمية في شرح العمدة 2/451:
(ولهذا قال أصحابنا إنه يرقى على الصفا حتى يرى البيت ويستقبل القبلة، إلا أن هذا كان لما كانت الأبنية منخفضة عن الكعبة؛ فأما الآن فإنهم قد رفعوا جدار المسجد وزادوا فيه ما بينه وبين الصفا حتى صار المسعى يلي جدار المسجد، وكان قبل ذلك بين المسجد والمسعى بناء للناس، فاليوم لا يرى أحد البيت من فوق الصفا ولا من فوق المروة، نعم قد يراه من باب المسجد إذا خفض).
فهذا النص تضمن دلالة صريحة على أن الصفا جبيل منخفض؛
بدليل أنه لما جُعل جدار للمسجد حال هذا الجدار دون رؤية الكعبة لمن يرقى على الصفا، ومن استحضر في ذهنه تقديرا لهذا الجدار –مهما بلغ ارتفاعه- فسيتضح له قطعا أن الصفا ليس إلا جبيلا صغيرا، وليس كما توهمه بعض الناس من أنه جبل كبير مرتفع.
ويؤيده ما جاء في كلام التجيبي –القاسم بن يوسف التجيبي السبتي- (ت 730هـ) في رحلته (مستفاد الرحلة والاغتراب): (فصعدت على الصفا واستقبلت الكعبة المعظمة، وهي ظاهرة من هذا الموضع من باب المسجد –باب الصفا- لا من فوق جدار المسجد). ومثله في الإيضاح في مناسك الحج للنووي 284-286 –مع حاشية الهيتمي-.
رابع عشر: وصف المروة بالانخفاض.
قال النووي في تهذيب الأسماء واللغات 3/181:
(وأما المروة فلاطية جدا، وهي أنف جبل قعيقعان، وهي درجتان، وعليها أيضا أزج كإيوان، وعرض ما تحت الأزج نحو أربعين قدما). ومعنى لاطية أي منخفضة.
وقد نقل هذا النقل عنه المباركفوري في تحفة الأحوذي 3/600.ويؤيد ما ذكره النووي ما ذكره إمام الحرمين الجويني في نهاية المطلب 4/305: (وكانت الكعبة تبدو في عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم من تلك الجهة أيضا، ثم أحدث الناس الأبنية فحالت بين الكعبة وبين الراقين في المروة بالقدر المشروع).
وكل أحد يدرك أن بيوت الناس في تلك العهود السالفة لم تكن شاهقة وإنما قصيرة؛ فلو كانت المروة جبلا كبيرا شاهقا ممتدا –كما يتصور بعضهم- هل تحول تلك البيوت القصيرة دون رؤية البيت العتيق؟
خامس عشر:
وصف الصفا بالصخرات الملساء التي تقع في سفح جبل أبي قبيس.كما في فتاوى الشيخ ابن إبراهيم 5/148 هذه جملة من كلام العلماء في هذا الشأن، وأظن أن من تتبع تتبعا أكثر سيقف على أضعاف هذه النقول.
أقول:
مع النظر في كلام هؤلاء العلماء بإنصاف؛ هل يصح أن يقال: إن الصفا والمروة جبلان كبيران ممتدان؟
وهل يقبل منصف بأن تُرمى شهادات العلماء والمؤرخين وهي بالعشرات وفي عصور مختلفة دون أدنى اعتبار ويقدم عليها شهادات هي في أحسن أحوالها قد وهِم أصحابها؟
وشيء ثالث:
قرأت وسمعت كثيرا كلام القائلين بأن الصفا والمروة جبلان كبيران ممتدان؛ غير أني لم أجد كلمة واحدة يبين فيها هؤلاء الفرق بينهما وبين جبلي أبي قبيس وقعيقعان؛ مع أن الجميع متفق على أنهما متصلان بهما وفرعان عنهما، والجميع –أيضا- متفق على أن العبادة إنما تعلقت بالصفا والمروة لا بذينك الجبلين؛ فهل يستطيعون ذكر الحد الفاصل بين هذين وهذين حتى يُعلم محل العبادة الشرعي؟ وهل يمكنهم التمييز بين الأصل والفرع؟ وإذا أمكن التمييز؛ فما هو الدليل عليه؟
أجزم أنه لا جواب على هذا السؤال.
أما المانعون فالأمر عندهم واضح؛ إذ إنهم يميزون بين هذين وهذين،
ودليلهم: تواتر المسلمين العملي المؤيد بكلام العلماء والمؤرخين من السابقين واللاحقين، والله المستعان.
"
أظن أن في ذلك كفاية
وأقول للفنيسان اتق الله فقد لاحظت على كثير من فتاواك الخلط والجهل
فاتق الله فإنك إليه صائر
وكل ما تكتب هو لك أو عليك فانظر ما ينجيك من النار
وكتب
حاتم الفرائضي
28 شعبان
1429 من هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم
.